علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

59

كامل الصناعة الطبية

الباب السادس عشر في الأعراض الداخلة على حاسة اللمس فأما حاسة اللمس فعامة لسائر أعضاء البدن إذ كان كل واحد من الأعضاء : إما أن يأتيه عصب يكون به الحس والحركة الإرادية معاً ، أو عصب يكون به الحس ، وعصب تكون به الحركة الإرادية على ما ذكرنا من ذلك في الموضع الذي ذكرنا فيه أمر الأعصاب . وقد تعرض الآفة لحاسة اللمس على مثال ما يعرض لسائر الحواس إلا أنه ليس يسمى كل واحد من الآفات العارضة في هذه الحاسة باسم مخصوص ، يستدل به عليه كما يقال للآفة الحادثة في حاسة السمع الصمم والطرش ، والآفة الحادثة لحاسة البصر العشاء والظلمة والعمى إلا أنه قد يسمى بعضها باسم عام كالخدر والاسترخاء إذ كان هذان العارضان قد يحدثان في سائر الأعضاء ويحدثان بعضو دون عضو بمنزلة ما يحدث من ذلك في اليدين والرجلين ، ويقال له : استراخاء اليدين والرجلين أو خدرهما . فأما اللذة والوجع فقد يحدثان في سائر الأعضاء وليس لهما اسم خاص إذا حدثا في عضو دون عضو ، والآفات تحدث لحاسة اللمس على مثال ما يحدث في سائر الحواس على ثلاثة أوجه : إما بأن يبطل معه الحس والحركة الإرادية وأكثر ما يحدث ذلك لليدين والرجلين .